السيد حامد النقوي

223

خلاصة عبقات الأنوار

وسلم ، فإذا أخبره أحد بذلك ضربه بالدرة . . قال جلال الدين السيوطي في [ مفتاح الجنة ] : " وأخرج البيهقي عن هشام بن يحيى المخزومي أن رجلا من ثقيف أتى عمر بن الخطاب فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت ألها أن تنفر قبل أن تطهر ؟ فقال : لا ، فقال له الثقفي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاني في مثل هذا المرأة بغير ما أفتيت ، فقام إليه عمر فضربه بالدرة ويقول : لم تستفتوني في شئ أفتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 13 - إباحة بعضهم شرب الشراب المثلث لقد أباح عمر بن الخطاب شرب الشراب المثلث وإن كان شديدا ، ثم لما أشكل على عبادة بن الصامت ذلك قال له عمر : " يا أحمق . " وهكذا شخص لا يليق لأن يكون مرجعا للأمة حتى في غير المنصوصات . . وقد روى هذه الواقعة فقيه الحنفية شمس الأئمة السرخسي واستخرج منها أحكاما عديدة حيث قال : " وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال : استشار الناس عمر رضي الله عنه في شراب مرقق ، فقال رجل من النصارى : إنا نصنع شرابا في صومنا ، فقال عمر رضي الله عنه : أيتني بشئ منه ، قال : فأتاه بشئ منه ، قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل ، كيف تصنعونه ؟ قال : نطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فصب عليه عمر رضي الله عنه ماء وشرب منه ، ثم ناوله عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو عن يمينه فقال عبادة : ما أرى النار تحل شيئا ، فقال عمر : يا أحمق أليس يكون خمر ثم يصير خلا فنأكله ؟ . وفي هذا دليل إباحة شرب المثلث وإن كان مشتدا ، فإن عمر رضي الله عنه استشارهم في المشتد دون الحلو ، وهو مما يكون ممريا للطعام مقويا على الطاعة في ليالي الصيام ، وكان عمر رضي الله حسن النظر للمسلمين ، وكان